التحقيقات الجنائية والإجراءات الجزائية في تركيا: دليل قانوني للمواطنين الألبان والأجانب
التحقيقات الجنائية والإجراءات الجزائية في تركيا: دليل قانوني للمواطنين الألبان والأجانب
مقدمة
تُعدّ التحقيقات الجنائية والإجراءات الجزائية من أهم مجالات القانون، لأنها تتعلق بحماية الحقوق والحريات، والتحقيق في الأفعال التي يُشتبه في أنها تشكل جرائم، وتحديد المسؤولية الجنائية وفقًا للقانون.
وقد يجد المواطنون الألبان وغيرهم من الأجانب الموجودين في تركيا أنفسهم أمام إجراءات جنائية بسبب خلافات تجارية، أو اتهامات بالاحتيال، أو مشاجرات، أو حوادث مرورية، أو جرائم مالية، أو بلاغات مقدمة من أشخاص آخرين. وقد يكون الشخص مشتبهًا به أو متهمًا، كما قد يكون ضحية جريمة أو شاهدًا في قضية.
في مثل هذه الحالات، من المهم فهم مراحل الإجراءات الجنائية في تركيا، والحقوق التي يتمتع بها الشخص أثناء التحقيق، والآثار القانونية المحتملة للتوقيف أو الحبس الاحتياطي أو صدور حكم بالإدانة.
ويقدم Cosmos Legal Hukuk ve Danışmanlık Bürosu الدعم القانوني في المسائل الجنائية وفقًا لظروف كل قضية، مع مراعاة الحقوق الإجرائية للأجانب واحتياجاتهم اللغوية والقانونية.
أولًا: الإطار القانوني للتحقيقات الجنائية في تركيا
تخضع الإجراءات الجنائية في تركيا لمجموعة من القوانين، ويأتي في مقدمتها قانون الإجراءات الجنائية رقم 5271، المعروف باللغة التركية باسم Ceza Muhakemesi Kanunu، إلى جانب قانون العقوبات التركي رقم 5237، المعروف باسم Türk Ceza Kanunu.
وينظم قانون الإجراءات الجنائية كيفية إجراء التحقيق والمحاكمة، وصلاحيات النيابة العامة والشرطة والمحاكم، وحقوق المشتبه بهم والمتهمين والضحايا والشهود.
أما قانون العقوبات التركي، فيحدد الأفعال التي تُعدّ جرائم والعقوبات التي يمكن فرضها عند توافر الشروط القانونية.
وتتولى النيابة العامة دورًا أساسيًا في التحقيق؛ إذ تبدأ الإجراءات عندما تتوافر معلومات تشير إلى احتمال وقوع جريمة، وتُجمع الأدلة اللازمة لتقييم ما إذا كان هناك أساس قانوني لإقامة دعوى عامة.
ولا يعني تقديم بلاغ أو فتح تحقيق أن الشخص قد ثبتت إدانته، إذ يجب تقييم الأدلة واحترام قرينة البراءة وضمان حق الدفاع.
ثانيًا: الفرق بين التحقيق والمحاكمة
تمر الإجراءات الجنائية عادةً بمرحلتين رئيسيتين، مع اختلاف التفاصيل بحسب طبيعة الجريمة والقواعد القانونية المنطبقة.
1. مرحلة التحقيق (Soruşturma)
تبدأ هذه المرحلة عندما تتلقى النيابة العامة معلومات أو بلاغًا يشير إلى احتمال ارتكاب جريمة.
وقد تشمل إجراءات التحقيق:
- أخذ إفادات المشتبه بهم والشهود.
- جمع المستندات والسجلات الإلكترونية.
- فحص الأدلة المادية والرقمية.
- إجراء الخبرات الفنية أو الطبية عند الحاجة.
- تنفيذ إجراءات التفتيش أو ضبط الأشياء وفقًا للشروط القانونية.
- تقييم الأدلة التي تدعم الاشتباه والأدلة التي قد تكون في مصلحة المشتبه به.
وفي نهاية التحقيق، قد تقرر النيابة العامة عدم وجود أساس كافٍ لإقامة دعوى عامة، أو إعداد لائحة اتهام إذا توافرت الشروط القانونية اللازمة.
2. مرحلة المحاكمة (Kovuşturma)
تبدأ مرحلة المحاكمة، من حيث الأصل، عندما تقبل المحكمة المختصة لائحة الاتهام وفقًا للقانون.
وخلال المحاكمة، تنظر المحكمة في الأدلة والدفوع، وتستمع إلى الأطراف والشهود عند الاقتضاء، ثم تصدر قرارها وفقًا للقانون.
وقد تنتهي القضية بالبراءة أو بالإدانة أو بقرار إجرائي آخر بحسب الظروف والأحكام المنطبقة. وتختلف طرق الاعتراض والطعن والمواعيد القانونية بحسب نوع القرار والقضية.
ثالثًا: حقوق المشتبه به أثناء التحقيق الجنائي
يتمتع المشتبه به بحقوق إجرائية يجب مراعاتها خلال التحقيق. ومن المهم أن يعرف الأجنبي هذه الحقوق، خاصةً إذا كان لا يتحدث اللغة التركية بطلاقة.
1. الحق في الاستعانة بمحامٍ
يحق للمشتبه به الاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه في الإجراءات الجنائية. ويمكن للمحامي تقديم المشورة بشأن طبيعة الاتهام، ومراجعة الإجراءات ضمن الحدود القانونية، والمشاركة في الإجراءات التي يسمح القانون بحضوره فيها، وتقديم الطلبات والاعتراضات اللازمة.
وفي الحالات التي يوجب فيها القانون تعيين محامٍ، أو عندما تتوافر شروط المساعدة القانونية المقررة، يمكن تعيين محامٍ وفقًا للأحكام ذات الصلة.
2. الحق في التزام الصمت
يتمتع المشتبه به بالحق في عدم الإدلاء بأقوال تُستخدم ضده، وفقًا للقواعد القانونية المطبقة. وينبغي فهم هذا الحق في سياق الإجراءات المحددة، مع تجنب تقديم إفادات متسرعة أو غير دقيقة.
ولا ينبغي للشخص أن يخلط بين التزام الصمت وبين تقديم معلومات هوية صحيحة عندما يطلب القانون ذلك.
3. الحق في معرفة طبيعة الاتهام
يجب إبلاغ الشخص بالمعلومات المتعلقة بالاشتباه أو الاتهام وفقًا للمتطلبات القانونية والإجرائية المنطبقة، حتى يتمكن من فهم وضعه والاستعداد للدفاع عن نفسه.
4. الحق في الاستعانة بمترجم
إذا كان الشخص لا يفهم اللغة التركية بالقدر اللازم للإجراءات، فمن المهم طلب الترجمة وفقًا للقانون. وتنظم المادة 202 من قانون الإجراءات الجنائية حالات الاستعانة بمترجم خلال المحاكمة، كما تمتد بعض أحكامها إلى الأشخاص الذين يتم الاستماع إليهم في مرحلة التحقيق.
ولا ينبغي توقيع محضر لا يفهم الشخص مضمونه دون طلب التوضيح أو الترجمة المناسبة، وإثارة أي اعتراض يتعلق بدقة ما ورد فيه.
5. الحق في الدفاع وتقديم الأدلة
يمكن للدفاع، وفقًا للقواعد القانونية، تقديم الطلبات والدفوع والأدلة التي قد تساعد في توضيح الوقائع أو إثبات عدم صحة الاتهام أو تخفيف المسؤولية القانونية.
ويجب التعامل مع الأدلة بطريقة مشروعة، وتجنب حذف البيانات أو تعديل المستندات أو التأثير في الشهود.
رابعًا: التوقيف والاحتجاز والحبس الاحتياطي
من الضروري التمييز بين القبض أو التوقيف، والاحتجاز لدى السلطات، والحبس الاحتياطي الذي يصدر وفقًا للإجراءات القانونية.
1. القبض والتوقيف
قد يتم القبض على شخص في الحالات التي يسمح بها القانون. ويجب أن تستند الإجراءات إلى الأساس القانوني المناسب، مع مراعاة الضمانات الإجرائية وحقوق الشخص المعني.
إذا تم القبض على أجنبي، فمن المهم أن يطلب معرفة سبب الإجراء، وأن يتواصل مع محامٍ، وأن يطلب مترجمًا إذا كان لا يفهم اللغة المستخدمة.
2. الاحتجاز لدى السلطات
قد يُحتجز المشتبه به لفترة يحددها القانون وفقًا لنوع الإجراء والظروف والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة. وتخضع مدد الاحتجاز وإجراءات تمديدها أو إنهائها للقواعد القانونية ذات الصلة.
لذلك، لا يمكن تحديد مدة الاحتجاز في جميع القضايا برقم واحد؛ إذ تختلف الأحكام بحسب الوقائع والتصنيف القانوني والإجراءات المتخذة.
3. الحبس الاحتياطي
الحبس الاحتياطي إجراء قضائي يختلف عن العقوبة النهائية. ولا يجوز اعتباره حكمًا بالإدانة، بل يخضع لشروط قانونية ولقرارات الجهات القضائية المختصة.
ويمكن للدفاع، بحسب الحالة، الاعتراض على قرار الحبس الاحتياطي أو طلب تطبيق تدابير قضائية بديلة إذا توافرت شروطها.
خامسًا: حقوق الأجانب والمواطنين الألبان في الإجراءات الجنائية
لا يفقد الشخص حقوقه الأساسية في الإجراءات الجنائية لمجرد أنه أجنبي أو لا يحمل الجنسية التركية. ومع ذلك، قد توجد مسائل إضافية تتعلق باللغة أو الإقامة أو التواصل القنصلي أو الآثار الإدارية المحتملة.
ومن أهم الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- طلب مترجم عند الحاجة لفهم الأسئلة والإجراءات.
- الاستعانة بمحامٍ لديه خبرة مناسبة في القانون الجنائي التركي.
- التأكد من دقة البيانات الشخصية المسجلة في المحاضر.
- الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بالهوية والإقامة والتواصل مع الجهات المختصة.
- طلب توضيح الحقوق والإجراءات قبل اتخاذ قرارات قانونية مهمة.
- إبلاغ المحامي بأي وقائع قد تكون ذات صلة، بما في ذلك وجود قضية أو حكم في دولة أخرى.
- طلب التواصل مع القنصلية الألبانية عند الحاجة، وفقًا للقواعد والإجراءات المنطبقة.
ولا يعني وجود قضية جنائية أن الإقامة ستُلغى تلقائيًا أو أن الترحيل سيقع في جميع الحالات. فقد تتوقف النتائج المتعلقة بوضع الأجنبي على طبيعة الاتهام أو الحكم، والقوانين المنظمة للأجانب، والقرارات الإدارية أو القضائية ذات الصلة. ولذلك، يجب تقييم المسألة الجنائية وأي آثار محتملة على الإقامة كلٌّ بحسب قواعده القانونية.
سادسًا: الجرائم التي قد يواجهها الأجانب في تركيا
قد تتعلق التحقيقات الجنائية بأنواع مختلفة من الجرائم، ومن بينها:
1. الاحتيال والجرائم المالية
قد تنشأ التحقيقات بسبب تحويلات مالية أو معاملات تجارية أو ادعاءات تتعلق بالخداع أو الاستيلاء على الأموال. ومن المهم فحص العقود والمراسلات والتحويلات المصرفية والأدلة الأخرى لتحديد طبيعة النزاع وما إذا كانت الوقائع تندرج ضمن المسؤولية الجنائية أو نزاع مدني أو تجاري.
2. الجرائم المتعلقة بالشركات والتجارة
قد تنشأ قضايا جنائية في سياق إدارة الشركات أو التعاملات التجارية، بحسب طبيعة الوقائع والأدلة. ولا يشكل كل إخلال بعقد تجاري جريمة؛ إذ يتوقف التكييف القانوني على عناصر الفعل والنية والظروف والنصوص المنطبقة.
3. الاعتداء والمشاجرات
قد تؤدي المشاجرات أو الاعتداءات المزعومة إلى فتح تحقيق، وقد تكون التقارير الطبية وشهادات الشهود والتسجيلات وغيرها من الأدلة ذات أهمية في تحديد الوقائع.
4. الجرائم المتعلقة بالمخدرات
تخضع الجرائم المتعلقة بالمواد المخدرة لأحكام قانونية خاصة، وقد تكون آثارها الجنائية خطيرة. ويجب التعامل مع أي تحقيق من هذا النوع بجدية، والاستعانة بمحامٍ منذ المراحل الأولى.
5. الجرائم الإلكترونية
قد تتعلق التحقيقات بالاحتيال الإلكتروني أو الوصول غير المشروع إلى الأنظمة أو إساءة استخدام البيانات أو غير ذلك من الأفعال التي يجرّمها القانون. وتكتسب الأدلة الرقمية، مثل سجلات الدخول والرسائل والبيانات التقنية، أهمية خاصة في هذه القضايا.
6. الجرائم المرورية
قد تؤدي بعض الحوادث المرورية إلى تحقيق جنائي، خاصةً عند وجود إصابات أو وفيات أو ادعاءات بوقوع سلوك مخالف للقانون. ويعتمد التقييم على ظروف الحادث والتقارير الفنية والطبية والأدلة الأخرى.
سابعًا: جمع الأدلة والتفتيش وضبط الأجهزة
قد تتضمن التحقيقات الجنائية إجراءات تتعلق بتفتيش أماكن أو ضبط أشياء أو فحص أجهزة إلكترونية أو بيانات رقمية. وتخضع هذه الإجراءات للشروط والضمانات المنصوص عليها في القانون.
ومن المهم التمييز بين الإجراءات التي تنفذ بناءً على قرار قضائي وتلك التي يسمح القانون بتنفيذها في ظروف محددة على أساس قانوني آخر.
إذا جرى ضبط هاتف أو حاسوب أو مستندات، فمن الأفضل:
- طلب توضيح الإجراء والأساس القانوني له.
- تدوين المعلومات المتعلقة بالأشياء المضبوطة بحسب ما يسمح به الإجراء.
- عدم حذف الملفات أو تغيير البيانات ذات الصلة.
- إبلاغ المحامي بأي معلومات قد تؤثر في تفسير الأدلة.
- الاعتراض من خلال الوسائل القانونية المناسبة إذا ظهرت مخالفات إجرائية.
ولا ينبغي إخفاء الأدلة أو إتلافها أو محاولة التأثير في الشهود؛ فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات قانونية إضافية.
ثامنًا: تقديم بلاغ أو شكوى جنائية في تركيا
إذا تعرض شخص لجريمة في تركيا، فيمكنه تقديم بلاغ أو شكوى إلى النيابة العامة أو إلى الجهات المختصة بإنفاذ القانون، وفقًا للمادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية والأحكام ذات الصلة.
ومن المفيد أن تتضمن الشكوى، بحسب طبيعة الواقعة:
- بيانات مقدم الشكوى ووسائل التواصل معه.
- وصفًا واضحًا للأحداث.
- التواريخ والأماكن ذات الصلة.
- بيانات الأشخاص المعنيين إذا كانت معروفة.
- المستندات والمراسلات والإيصالات المتاحة.
- أسماء الشهود أو المعلومات التي تساعد في تحديدهم.
- طلبات التحقيق أو حفظ الأدلة عند وجود مبرر قانوني لذلك.
ويجب أن تكون المعلومات المقدمة دقيقة قدر الإمكان. كما ينبغي تجنب توجيه اتهامات يعلم مقدمها أنها غير صحيحة، لأن البلاغات الكاذبة قد تترتب عليها مسؤولية قانونية.
وقد يحتاج المواطن الألباني الذي تعرض لجريمة إلى مساعدة قانونية لتقديم الشكوى باللغة التركية، وتنظيم المستندات، ومتابعة الإجراءات ضمن الحدود التي يسمح بها القانون.
تاسعًا: لائحة الاتهام وقرار عدم إقامة الدعوى
بعد استكمال التحقيق، تقيّم النيابة العامة الأدلة والظروف ذات الصلة.
إذا رأت النيابة أن الأدلة لا توفر الأساس القانوني الكافي لإقامة دعوى عامة، فقد تصدر قرارًا بعدم الملاحقة أو عدم إقامة الدعوى العامة، وفقًا للتسمية والإجراءات المنطبقة على الحالة.
أما إذا توافرت الشروط القانونية، فقد تُعدّ لائحة اتهام وتُحال إلى المحكمة المختصة. ولا يعني إعداد لائحة الاتهام وحده ثبوت الجريمة؛ إذ يجب أن تُنظر القضية وفقًا للإجراءات القضائية.
وقد توجد طرق للاعتراض على بعض القرارات، لكن إمكانية الاعتراض والجهة المختصة والمهلة تختلف بحسب نوع القرار والنص القانوني المطبق. لذلك، ينبغي مراجعة القرار نفسه وتاريخ تبليغه لتحديد الإجراء المناسب في الوقت المحدد.
عاشرًا: المحاكمة والعقوبات في القانون التركي
إذا وصلت القضية إلى المحكمة، يجري تقييم الأدلة والدفوع وفقًا لقواعد الإجراءات الجنائية. ويحق للمتهم الدفاع عن نفسه والاستعانة بمحامٍ، وتقديم الطلبات والدفوع التي يسمح بها القانون.
وتختلف العقوبات المحتملة بحسب نوع الجريمة والظروف المشددة أو المخففة والأحكام القانونية ذات الصلة. وقد تشمل العقوبات، بحسب الجريمة، الحبس أو الغرامة القضائية أو تدابير أخرى ينص عليها القانون.
وفي بعض الحالات، قد تتاح مؤسسات قانونية أو تدابير بديلة وفقًا لشروط محددة، لكن تطبيقها ليس تلقائيًا ولا ينطبق على جميع الجرائم.
ويجب تقييم كل قضية على حدة، لأن تحديد العقوبة المحتملة يتطلب معرفة النص القانوني المنطبق، والوقائع، والأدلة، والسوابق ذات الصلة عند جواز الاعتداد بها، وأي ظروف قانونية مؤثرة.
الحادي عشر: الطعن في القرارات والأحكام الجنائية
قد يسمح القانون بالطعن في بعض القرارات القضائية أو الأحكام من خلال طرق محددة، مثل الاعتراض أو الاستئناف أو التمييز، بحسب نوع القرار وطبيعة القضية والنظام الإجرائي المنطبق.
ومن الخطوات المهمة:
- الحصول على نسخة من القرار أو الحكم.
- مراجعة أسبابه والأساس القانوني الذي استند إليه.
- تحديد طريقة الطعن المتاحة.
- حساب المهلة القانونية من التاريخ الذي يحدده القانون.
- إعداد أسباب الطعن والوثائق الداعمة.
- متابعة الإجراءات أمام الجهة القضائية المختصة.
ولا ينبغي افتراض أن جميع الأحكام قابلة للطعن بالطريقة نفسها أو أن مهل الطعن متطابقة. فقد يؤدي تجاوز المهلة القانونية إلى فقدان فرصة استعمال طريق طعن معين.
الثاني عشر: الآثار المحتملة للقضية الجنائية على الإقامة والعمل
بالنسبة إلى الأجانب، قد تثير القضية الجنائية أسئلة إضافية بشأن الإقامة أو تصريح العمل أو الدخول إلى تركيا مستقبلًا.
لكن يجب التمييز بين الإجراءات الجنائية من جهة، والقرارات الإدارية المتعلقة بالأجانب من جهة أخرى. فلكل منها أساس قانوني وشروط وإجراءات خاصة.
ولا يؤدي مجرد فتح تحقيق بالضرورة إلى إلغاء تصريح الإقامة أو تصريح العمل. وقد تعتمد النتائج المحتملة على طبيعة الوقائع، والقرارات الصادرة، والأحكام النهائية إن وجدت، والقواعد القانونية المطبقة على وضع الشخص.
إذا كان الشخص يواجه تحقيقًا جنائيًا ويخشى تأثيره على وضعه القانوني في تركيا، فمن المناسب مراجعة المسألتين معًا، دون افتراض أن النتيجة في إحداهما تحسم الأخرى تلقائيًا.
الثالث عشر: أهمية الاستعانة بمحامٍ في مرحلة مبكرة
قد تؤثر الخطوات المتخذة في المراحل الأولى من التحقيق في مسار القضية، ولذلك فإن الحصول على مشورة قانونية مبكرة قد يساعد الشخص على فهم حقوقه وتجنب الأخطاء الإجرائية.
ويمكن للمحامي، بحسب صلاحياته القانونية وطبيعة القضية، أن يساعد في:
- مراجعة مستندات القضية والقرارات المتاحة.
- شرح الحقوق الإجرائية للمشتبه به أو الضحية.
- تقديم المشورة قبل الإدلاء بالإفادات.
- متابعة إجراءات التوقيف أو الحبس الاحتياطي والاعتراض عليها عند توافر أساس قانوني.
- إعداد الطلبات والدفوع والاعتراضات.
- تنظيم الأدلة والمستندات ذات الصلة.
- تمثيل العميل أمام الجهات القضائية في الحدود التي يسمح بها القانون.
- تقييم الآثار المحتملة للقضية على وضع الأجنبي في تركيا.
ويجب أن يستند الدفاع إلى الوقائع والأدلة والقواعد القانونية، مع الحفاظ على السرية المهنية والالتزام بالإجراءات القانونية.
الرابع عشر: كيف يمكن لمكتب Cosmos Legal تقديم الدعم؟
يقدم Cosmos Legal Hukuk ve Danışmanlık Bürosu خدمات الدعم القانوني في المسائل المتعلقة بالقانون الجنائي والإجراءات الجزائية في تركيا، بحسب طبيعة القضية والاحتياجات القانونية للعميل.
وقد يشمل الدعم:
- تقديم المشورة للمشتبه بهم والمتهمين بشأن حقوقهم الإجرائية.
- مساعدة الضحايا في تقييم إجراءات تقديم الشكاوى والبلاغات.
- مراجعة المستندات والأدلة المتعلقة بالقضايا الجنائية.
- متابعة المسائل المتعلقة بالإفادات والتوقيف والحبس الاحتياطي وفقًا للقانون.
- إعداد الطلبات والدفوع والاعتراضات المناسبة.
- تقديم الدعم القانوني للأجانب الذين لا يتحدثون التركية بطلاقة.
- تقييم الآثار القانونية المحتملة للقضية على الإقامة أو العمل، عند ارتباطها بالوقائع.
- التنسيق بشأن المسائل العابرة للحدود عندما تكون ذات صلة بالقضية.
ويُحدد نطاق التمثيل والخدمات بعد مراجعة ظروف القضية والمستندات المتاحة، مع مراعاة أن النتائج القانونية تعتمد على الوقائع والأدلة والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.
المصادر الرسمية
للاطلاع على التشريعات والإجراءات الجنائية في تركيا، يمكن الرجوع إلى المصادر التالية:
- قانون الإجراءات الجنائية التركي رقم 5271 – البرلمان التركي:
https://www.tbmm.gov.tr/Yasama/Kanun/f72877bd-9f98-037b-e050-007f01005610 - بوابة التشريعات التابعة لوزارة العدل التركية:
https://mevzuat.adalet.gov.tr/ - وزارة العدل التركية – معلومات عن صلاحيات النيابة العامة في التحقيق:
https://basin.adalet.gov.tr/amp/cmk-uyarinca-sorusturma-surecinde-cumhuriyet-savcisinin-yetki-ve-gorevleri
الخلاصة
تتطلب التحقيقات الجنائية والإجراءات الجزائية في تركيا فهمًا دقيقًا للقانون، ومعرفة الحقوق الإجرائية، والتعامل الصحيح مع الأدلة والقرارات والمواعيد القانونية. ويجب على المواطنين الألبان والأجانب عدم افتراض أن تقديم بلاغ أو فتح تحقيق يعني ثبوت الإدانة، كما ينبغي لهم طلب المساعدة القانونية عند مواجهة إجراءات قد تؤثر في حريتهم أو مصالحهم أو وضعهم القانوني في تركيا.
يمكن لفريق Cosmos Legal Hukuk ve Danışmanlık Bürosu تقديم الدعم القانوني في المسائل الجنائية والإجرائية، ومساعدة العملاء على فهم الخيارات المتاحة لهم وفقًا للقانون التركي وظروف كل حالة.
تنبيه قانوني: هذه المقالة معدّة لأغراض المعلومات العامة فقط، ولا تُعدّ استشارة قانونية خاصة أو بديلًا عن مراجعة ملف القضية. وقد تختلف الإجراءات والحقوق والمواعيد والنتائج بحسب نوع الجريمة والوقائع والتعديلات التشريعية والقرارات القضائية. يُنصح بالحصول على استشارة قانونية متخصصة عند مواجهة تحقيق أو إجراء جنائي في تركيا.
